السيد محمد مهدي الخرسان
318
موسوعة عبد الله بن عباس
قالوا : هذا ، لابن الزبير . قال : فأيكم أقرب بنبيكم ؟ قالوا : هذا . قال : يقول الملك : هو أقربكم بنبيكم وأسنكم وأجملكم وجلستم فوقه ، وتقدمتم قبله ! ! لا تلبثون إلاّ قليلاً حتى يتفرّق أمركم ، لا أراجعكم بشيء حتى يتقدّم إليّ وتتكلمون بعده . فقال القوم : تقدم يا أبا العباس وتكلّم حتى ننظر ما يُرجع إلينا ويقول لنا . فقلت للترجمان : أجب صاحبك إنّي لا أقوم من مجلسي ، ولا أعيه بكلامي ، ولا أبتدئ أصحابي . فقال : فلا أكلمكم كلمة ، قد قلت : لا أفعل ، فهل أنت يا رجل معتزلي حتى ألقاكم ، فإنّي لا أحب أصيبك . قال : قلت : ما يحلّ لي أن أعتزلك . قال : أتقبل كرامتي من بينهم ؟ قال : قلت : لا ، إلاّ أن تكرمهم مثلي . قال : هل أحد أقرب بنبيك منك ؟ قلت : نعم ، ففرح بذلك وقال : من ؟ قلت : أبي ، قال : وحيّ هو أبوك ؟ قلت : نعم ، قال : ما هو من نبيكم ؟ قلت : عمّه ، ففسّر له الترجمان كيف العم ومن ابنه . قال : فما شأن المُلك في غيره ؟ قلت : كان هذا الملك واللذان قبله خرجوا مع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حين خرج من أرضه ، ولم يخرج أبي .